من الوجدان تنبعث عبقات من عبير يفوح شذى..


حتى لو كان عن أكثر المواقف أسى.. يبقى للقلم أرومة لا تنجلي بذهاب صاحبها..

بيد أنها تشتاق دوما لمن يعانقها ويسقي أزهارها العطرة بطيب الكلام من أقلامكم....


************************************


عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَحَبَّ الْكَلامِ إِلَى اللهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَإِنَّ أَبْغَضَ الكَلامِ إِلَى اللهِ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْرَجُلِ: اتَّقِ اللهَ، فَيَقُول: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ". أخرجه البيهقي فى شعب الإيمان (1/435 رقم 630) ، والنسائي فى الكبرى (6/212 رقم 10685)  ، وأخرجه أيضًا: أبو عبد الله بن منده في " التوحيد " ( 123 / 2 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 6 / 189 ).


 


************************************


اللهم عليك بالصهاينة المعتدين اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم

وأرنا فيهم عجائب قدرتك اللهم مزقهم كل ممزق

اللهم أحصهم عددا  واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا

إنك على كل شئ قدير وبالاجابة جدير

آميــــــــــــــــــــــن


************************************

بشهادة مدير مقاهي ستاربكس الأمريكية


والذي يفتخر بتخصيص أرباحه لتمويل الجيش الإسرائيلي

 
قاطعوا أكبر ممول للجيش الإسرائيلي


 


مخزن اكبر موقع عربي للتحميل الملفات و الصور

 


*************************************

 


جددوا  المقاطعة



 



نظرية ما بعد الكولونيالية : المقاومات والنقد لأزراج عمر

يونيو 20th, 2008 كتبها عفراء خالد نشر في , أدب ونقد

نظرية ما بعد الكولونيالية : المقاومات والنقد

* أزراج عمر
هنالك عدد كبير من المؤلفات الصادرة ببلداننا وبأقلام كتابنا بمختلف انتماءاتهم الفكرية والسياسية والأدبية حول العلاقات بين الغرب الامبريالى والاستعمارى وبيننا، ولقد مست هذه المؤلفات مجالات الهوية الثقافية بتفرعاتها التاريخية واللغوية، ومجالات الاقتصاد والاجتماع، وفى السنوات الأخيرة من القرن العشرين برزت اتجاهات أخرى ببلداننا مثل الاتجاه الذى اضطلع بما يسمى بالغزو الثقافى والاتجاه الذى كرس نفسه لنقد الاستشراق ، بعد أن دشنه الكاتب الفلسطينى إدوارد سعيد بشكل أكثر دراماتيكية ، علما أنه كانت ثمة كتابات سبقته مثل كتابات أنور عبدالمالك وعبدالله العروى ومالك بن نبى وغيرهم .
إلى جانب ذلك طفح إلى السطح اتجاه آخر ، كرس جبهة لنقد أنماط الاستغراب والدعوات إليه من قبل مثقفين وسياسيين ببلداننا ، ويمكن هنا إضافة اتجاه آخر ، يتمثل فى المبدعين فى مجال النقد الاجتماعى والرواية والقصة والتاريخ ، وقد اهتم ولا يزال بعكس آثار الاستعمار على مجتمعاتنا وأبنيته المتنوعة وعلى النفسية الفردية والجماعية ، ومن هنا يمكن لنا أن نقول إن هذا الزخم من الكتابات والخطابات السياسية أيضاً ، ما فتئ يحاول أن يفك ارتباطنا بالمراكز الاستعمارية سابقا ، وبعلاقات السيطرة والهيمنة لمرحلة ما بعد الاستعمار ، أو ما بعد الاستقلال. وفى الواقع فإن هذه الاتجاهات المذكورة ، ربما تتفق بأنه من الضرورى التمييز ما بين مفهوم ما بعد الاستعمار وبين مفهوم ما بعد الاستقلال ، لأنهما لا يعنيان شيئا واحدا وموحداً.
إن مفهوم ما بعد الاستعمار ، لا يعنى أن البلدان المستعمرة سابقا ، قد تخلصت من آثار المستعمر ، سواء كانت ثقافية أو لغوية أو اقتصادية أو عسكرية أو صناعية ، أو كل ذلك مجتمعاً ، إن مفهوم ما بعد الاستقلال يتميز بأنه يدل على خلو البلدان المستعمرة سابقا من الجيوش التى كانت تحتلها فقط ، أى الاستقلال هو رديف لإحلال الدولة ـ الأمة محل المستعمر ، دون أن يتجاوز ذلك إلى معاينة شكل ومضمون تلك الدولة ـ الأمة ومدى تطابقها الكامل مع التاريخ الخاص بنسيجها ، وهويتها المفترض أنها متميزة ومتناظرة مع ذاتها بنسبة معينة ، وهنا نطرح هذا السؤال ، لماذا لم تنجح بلداننا على مدى أكثر من أربعة عقود من عمر خروج الجيوش المحتلة لها من فك الارتباط مع المستعمر السابق !؟ هل يعود ذلك إلى غياب نظرية نزع الاستعمار عندنا ، أم يعود ذلك إلى عدم إعمال النظرية ، أم إلى فشل النظرية المستخلصة من أيديولوجيات الكفاح المسلح ، لأنها لا تلائم الظروف الجديدة ، التى هى شروط ما بعد الاستعمار؟ وعلى أية حال ، فإننا لا نستطيع حقا أن نجيب عن أى سؤال من هذه الأسئلة إلا بعد أن نعرف نظرية ما بعد الاستعمار.
التعريف والتحديد
فى قاموسه أفكار ومفكرون ، يعرف الباحث كريس دوهمان نظرية ما بعد الكولونيالية بأنها حركة فى النقد الاجتماعى والأدبى التى ترد على آثار الامبريالية الأوروبية على الشعوب المستعمرة ، إن ما بعد الكولونيالية تقدم سردية مضادة تتصل بالشعوب المستعمرة سابقاً ، أو تسرد بالوكالة عن خصومها ؟ وذلك بشأن الافتراضات المتمركزة إثنياً فى الثقافة الغربية ، ويضيف هذا الباحث موضحا ، ان دلالة مصطلح ما بعد الكولونيالية لا تتضمن فقط بعد المرحلة الاستعمارية بل إنها مقاربة نقدية أيضاً التى تبرز من الاستعمار لتصارع أسسه.
إذا كانت ما بعد الكولونيالية مقاربة نقدية ، فذلك أنها لا تنتقد الافتراضات الغربية المتمركزة إثنياً على أساس أن الشعوب الغربية الآرية أكثر مدنية وتحضرا وديمقراطية وعقلانية من الشعوب المستعمرة سابقا فقط ، إنما يمتد نقد هذه المقاربة إلى مرحلة ما بعد الاستقلال ، لأن هذه الحقبة القصيرة من حيث المدى الزمنى لا تمثل قطيعة تامة مع آثار وكدمات ، أو لنقل التأثيرات النفسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التى تعرضت لها الشعوب المستعمرة فى العالم الثالث على مدى مئات السنين ، والدليل على ذلك ، أن مجتمعات هذا العالم لا تزال تابعة للمراكز الغربية على مستوى جميع النواحي، وبالتالى فإن بعضها لا يزال يعانى من الاستعمار الغربى العسكرى المباشر.
إن فحص الهياكل السياسية ببلدان العالم الثالث وأيديولوجيات الحكم ، تظهر إما هى استمرار لهياكل وأبنية الاستعمار السابق ، أو هى مزج بينها وبين بعض الأبنية القديمة ، التى كانت قائمة قبل بروز وانتشار ظاهرة الاستعمار الأوروبى وفى أحيان أخرى ، فإن هذه البلدان بالعالم الثالث ، تلجأ إلى عمليات تتميز بالتقلبات فى تكريس هذه الهياكل وتلك لفترة زمنية ومن ثم تعوض بأخرى ، وفقا لأمزجة ومصالح الأنظمة التى تتعاقب على السلطة فى مدى زمنى قصير قياسى ، أو فى مدى زمنى طويل قياسى آخر، والحال فإن التبدلات التى حدثت والتى تحدث ، تتميز غالبا بالعشوائية وبتغليب الهاجس السياسى على ما اسماه بالاستراتيجية الثقافية التى تترجم طموحات المجتمع.
إن هذه التطبيقات لنظرية ما بعد الكولونيالية سقطت ضحية الانتقائية حيناً، والبراغماتية السياسية الشللية حيناً آخر ، وفى الخلاصة يمكن الاستنتاج بأنها نظرية عاطلة ومتناقضة داخلياً إلى حد أن الأطراف المكونة لمعادلتها ولمعماريتها تصيب بعضها البعض بالكدمات مما أفرز عدم الفاعلية.
نظرة فى الممارسة
إننى سأعمم أثناء استعراضى للممارسات التى تمت فى أغلب بلدان العالم الثالث فى حقبة ما بعد الاستقلال ، ولا أقول ما بعد الاستعمار ، لأن الاستعمار الجديد متضمن فيه وحاضر فى بنياته ، بادئ ذى بدء ، لابد من حصر بعض العناصر الأساسية التى عدت ولا تزال تعد بأنها تمثل تجليات ورواسب الاستعمار، هناك:
1 ـ التشويه الاستعمارى للتاريخ.
2 ـ موروث الإدارة الاستعمارية.
3 ـ وجود لغة المستعمر كأداة للتخاطب والتسيير الإدارى والاقتصادى ، كوسيلة للإنتاج الأدبى والفنى والفكرى والإعلامي، وبالتالى كناظم للعلاقات وللنفسيات وللترابيات الاجتماعية.
4 ـ النموذج

المزيد


النظرية العربية وسؤال الغياب لسعد البازعي

يونيو 20th, 2008 كتبها عفراء خالد نشر في , أدب ونقد

النظرية العربية وسؤال الغياب
28/02/2007
سعد البازعي
  

    
 

السؤال المتكرر عن إمكانية تطوير (نظرية عربية في النقد الأدبي) لا يلبث تحت مجهر التأمل أن يتحول إلى سؤال عن الهوية، هوية الفكر أكثر منه عن هوية الإنسان: هل للفكر هوية؟ بمعنى هل يرتبط الفكر بالمكان وظروف الثقافة والتاريخ والاجتماع بحيث يكتسب ملامح تنسبه إلى جماعة أو وطن؟ هل للفكر وطن وأهل؟ أم أنه مستقل ينتسب للجميع ويصلح للجميع، لا مقاييس تحد من صلاحيته ولا سمات تضيق من صلاته؟

النظرية النقدية تدخل إطار السؤال المطروح لأنها منطقة تلاقح أو امتزاج بين الفكر المجرد والنص الأدبي، بين التجريد والواقع المحسوس، تلاقح يدفعه المسعى الإنساني الدائب إلى عقلنة الظواهر بإخضاعها لمقاييس التفكير والفهم. فالنظرية تعود إلى الأصل الحسي المتمثل في النظر أو المشاهدة، لكن النظر يتحول إلى التأمل والتعرف أو التفكير وهو المعنى المتكرر في القرآن الكريم (انظر كيف نبين لهم الآيات)، (انظروا كيف كان عاقبة المكذبين).

وفي اللغات الأوروبية هي (ثيوري) theory التي تعود، على الرغم من اختلاف أشكال تلفظها وكتابتها، إلى كلمة يونانية تعني المشاهدة في المسرح، فالمشاهد هو (ثيوروس) theoros عند قدماء اليونانيين. غير أن المعنى الحديث، وإن بني على ذلك الأساس العقلاني، فقد تطور بتطور العلوم ليصير تعريف النظرية الشائع هو أنها نموذج أو وصف أو تفسير لظاهرة أو ظواهر طبيعية يمكنه التنبؤ بحدوثها مستقبلاً.

ولعل أقرب الأمثلة هنا هي النظرية البنيوية التي تحاول أن تستنبط بنية النص بالكشف عن العلاقات الداخلية الثابتة داخل النص، حيث يمكننا بمقتضاها أن نكتنه النص الأدبي أمامنا ونعرف على ذلك الأساس كيفية بناء النصوص الأخرى للكاتب نفسه أو للنوع الأدبي نفسه.

النظرية النقدية، بتعبير آخر، هي محاولة النقد الأدبي أن ينتقل وقد يقول البعض (يرقى) إلى حيز العلم، ولكن تلك المحاولة ظلت دائماً مطاردة بالحقيقة المتمثلة بكون النظرية النقدية أو النظرية الأدبية متصلة بمتغيرات كثيرة أهمها صعوبة ضبط الظواهر الإنسانية على النحو الذي يمكن من خلاله ضبط ظواهر الطبيعة، فالظواهر الإنسانية متغيرة تخضع للعواطف والأفكار والظروف التاريخية والبيئية على اختلافها، ومن هنا فقد ظلت النظرية النقدية الأدبية، على الرغم من محاولاتها المتكررة أن تكون علمية، مرتبطة بإنسانيتها متغيرة بتغير الإنسان وأحوال المجتمع والثقافات.

ومع أن هذا لم يصل إلى حد النفي التام للصبغة العلمية عن النظريات في العلوم الإنسانية، ومنها الدراسات الأدبية، فإن الواضح هو أن تلك النظريات لم تحقق سوى نجاح محدود في مسعاها للوصول إلى قدر عالٍ من الدقة والتجريد يسمح لها بتحقيق العالمية المنشودة، بل إنه حتى في العلوم التطبيقية والبحتة ظلت النظريات تتأثر إلى حد ما بمتغيرات المجتمع والثقافة، كما أكد غير مفكر وغير عالم.

يقول عالم الكيمياء البلجيكي الروسي الشهير إليا بريغوجين، الذي فاز بجائزة نوبل للكيمياء سنة 1977، في كتابه التحالف الجديد (1979): (أضحى من الملح على العلم أن يعد نفسه جزءاً لا يتجزأ من الثقافة التي تطور بين أحضانها). ويصل إلى ما يشبه ذلك الحكم المفكر الفرنسي ميشيل سير Serres والأمريكي كون Kuhn في كتابه بنية الثورات العلمية.

أما على مستوى النقد الأدبي فنجد إدوارد سعيد يحلل النظريات النقدية وهي تتغير تبعاً لمتغيرات البيئة الثقافية في مقالة بعنوان (النظرية المهاجرة) Traveling Theory ونجد ناقداً مثل الأمريكي هلس ملر يؤكد أن النظرية غير قابلة للانتقال من ثقافة إلى أخرى إلا إذا مرت بتغيير جوهري، أي أنها لا تنتقل كما هي وإنما بصورة مغايرة لما كانت عليه في مكان نشوئها أو بيئتها الأصلية.

كما أن انتقالها إن أمكن فإنه لا يؤدي إلى تغييرها هي كنظرية وإنما إلى تغيير الوسط الذي تنتقل إليه.

يقول ملر (على الرغم من أن النظرية قد تبدو موضوعية وعالمية مثل أي اختراع تقني، فإنها في حقيقة الأمر تنمو في مكان وزمان وثقافة ولغة محددة، وتبقى مربوطة إلى ذلك المكان واللغة).

ما الذي يحدث إذاً حين تترجم نظرية من النظريات في العلوم الإنسانية أو الاجتماعية، ومنها الدراسات الأدبية، أو يحاول أحد تطبيق تلك النظرية في سياق ثقافي مغاير؟ يقول ملر، وهو الناقد الذي انتقل بين عدة نظريات نقدية ابتداء بفينومينولوجية هوسرل وميرلو بونتي ومروراً بالمنهج التقويضي الديريدي: (عندما تترجم النظرية أو تنقل، عندما تعبر الحدود، فإنها تحضر معها ثقافة من أسًّسها). ومعنى ذلك، كما يقول الناقد الأمريكي ان (جهوداً ضخمة من الترجمة ضرورية لفك تركيب نظري معين من أصوله اللغوية والثقافية، على افتراض أن هناك من يريد أن يفعل ذلك. وفي الحقيقة قد يكون ذلك من المستحيل) (السابق: 211).

ما يعنيه هذا هو ببساطة أن النظرية النقدية تظل لصيقة بالبيئة التي أنبتتها على الرغم من وجود تلك السمات التي تمكنها من الانتقال من بيئة إلى أخرى، السمات التي تحملها بوصفها منتجاً إنسانياً يحمل خصائص عامة تتقارب الثقافات بموجبها بعضها من بعض.

فإذا كان هذا هو الحال لماذا إذاً لم تتطور حتى الآن نظرية أو نظريات نقدية تحمل سمات الثقافة العربية؟ ذلك ما سأتناوله وإن باختصار في المقالتين القادمتين.

      

إن الناظر في واقع التمثل العربي للنظريات الغربية على اختلافها يجد أن من ذلك التمثل ما يحمل بالفعل سمات تميزه عن غيره، على الأقل عن النظرية كما ظهرت في بيئتها الأصلية.

البنيوية تحمل تلك السمات، تماماً كما يحدث في التقويض والماركسية وغيرهما.

لكن حمل النظريات للسمات العربية جاء في بعض الأحيان، وأخشى أن أقول أكثرها، متضمناً لعدد من المشكلات التي شوهت عملية التمثل. من تلك المشكلات سوء فهم النظرية في بعض النماذج، والسعي، في نماذج أخرى، إلى تطبيقها كما هي أو الاعتقاد بإمكانية ذلك أصلاً.

هاتان المشكلتان، ولربما وجدنا غيرهما، كافيتان لجعل التميز المشار إليه على غير الوجه الخلاق المفترض في تلك الحالة، الوجه الذي يتم بمقتضاه تبيئة النظرية أو تغييرها بحيث تستوعب متغيرات واقع مختلف.

فالبنيوية، مثلاً، تفهم على أنها نوع من التحليل لا يختلف جوهرياً عن التحليل النقدي الشكلاني الذي عرف قبل مجيء البنيوية، والتقويض (التفكيك) يفهم بوصفه نوعاً من تفكيك النص لإعادة بنائه من جديد، وهكذا، أي بوصفه نقداً تقليدياً. والأمثلة على هذا وغيره كثيرة ويمكن العودة لمزيد من التفصيل حولها إلى كتابي استقبال الآخر: الغرب في النقد العربي الحديث (بيروت: المركز الثقافي العربي، 2004).

عروبة النظرية في الحالات المشار إليها تتحقق عبر مفارقة التبني غير المستوعب للأصل وليس عبر التفاعل الخلاق. غير أن هذا بالطبع لا ينفي وجود نماذج مغايرة في تبنيها للنظريات الغربية، نماذج تحقق تميزها ليس من خلال الوصول إلى نظرية أو نظريات تحمل سمات الثقافة والظروف المختلفة، فليس لدينا، فيما أعلم، نظريات أعيدت صياغتها ضمن رؤية منهجية واعية أو لا واعية وخرجت بنتائج باهرة وجديرة بأن توضع على خارطة النقد الحديث بوصفها إسهاماً عربياً في تطور النقد الأدبي.

ما هو متميز هو أطروحات نظرية تعالج هذه المسألة أو تصدر عن وعي بإشكاليات التبيئة النقدية وبالطموح إلى ذلك. من تلك النماذج ما نجد لدى شكري عياد في سعيه لتبيئة الأسلوبية وفي مناقشته لإشكالية النظريات أو المناهج الغربية عموماً وقلقه الدائم تجاه مسألة يراها البعض لا تحتاج إلى نقاش أو قلق.

كما أن من تلك النماذج ما نجد لدى بعض النقاد المغاربة مثل: نجيب العوفي ومحمد براده وحميد لحميداني، وكذلك لدى الناقد المصري سيد البحراوي واللبنانيين سامي سويدان ويمنى العيد، على ما بين هؤلاء من تفاوت في درجة البعد أو الاقتراب من القناعات المشار إليها.

في تجربة عياد، الذي أعده رائداً للوعي ومساعي التأصيل في المناهج والنظريات النقدية، يبرز قلق المراوحة بين إمكانية تطوير نظرية نقدية تستلهم التراث العربي وصعوبة التوصل إلى ذلك.

فعياد الذي سعى إلى تأسيس (علم أسلوب عربي) في بعض دراساته هو نفسه الذي أثار الشكوك حول إمكانية ذلك.

يتضح ذلك في مقولتين يمكن اقتباسهما هنا، وكنت قد فعلت ذلك في مطلع الفصل الخاص بعياد ضمن كتابي استقبال الآخر: إنني أحاول أن أضع خلاصة دراساتي وتجاربي في النقد وحوله في مشروع نظري واحد مترابط الأجزاء، يتناول طبيعة العمل الأدبي، وطبيعة العملية النقدية، وخصائص لغة الأدب، وعلاقة الأدب بالإبداع الحضاري.

ذلك ما يقوله في كتابه على هامش النقد (1993)، وهو قول يؤكد ما سبق أن ذهب إليه عياد في كتابين سابقين هما: مدخل إلى علم الأسلوب (1982)، واللغة والإبداع: مبادئ علم الأسلوب العربي (1988).

في الكتاب الأول يشير عياد إلى أنه أعد الكتاب ليصير م

المزيد


قصيدة (الشهداء) التي أغضبت اليهود! (من أجمل ما قرأت)

أبريل 4th, 2008 كتبها عفراء خالد نشر في , أدب ونقد

الشهــــداء

يشــــهــــــدُ اللــهُ أنكـم شهـــــــــداءُ

يشـــهــــد الأنبيـــــاءُ .. والأوليــــاءُ

مـتـــّم كـَـيْ تـَعـــــزّ كلــمــــةُ ربـّـــي

فـي ربــــوعٍ أعـزّهـــا الإســْــــــــراءُ

إنـتـحرتـمْ؟! نـحــنُ الذيـنَ انـتـَحـرْنــا

بحيـــــــاةٍ.. أمواتـُــهـا الأحـْيـــــــــاءُ

* * * * *

أيـّها القـــومُ!… نحْــنُ مِـتـنـا فـَهـيـّـا

نـَسْـتــمِعْ مَا يقـولُ فـيـنــا الرّثـــــــاءُ

قدْ عجـِزنا.. حتى شكـَا العـجْــزُ مـنــَّا

وَبَكـيْـنـا.. حـتى ازدرانـَا البُـكـَـــــــاءُ

وَرَكعْـنـَــا.. حـتى اشـْمـَأزّ رُكـــــــوعٌ

وَرَجَــوْنـَـا.. حتى اسْـتـَغـَاثَ الرّجَــاءُ

وَشـَكوْنـَـــا إلى طـَــوَاغــيــت بـيـــتٍ

أبـْـيـَــضٍ.. مِــلءُ قـَـلبـهِ الظـّـلـْمـَـــاءُ

ولـَثِـمْـنـا حِـذاءَ “شـــــــارونَ” حتى

صـاحَ “مَهْلاً! قطـّعْـتُموني!” الحـذاءُ

أيّهـا القـَـوْمُ! نحـْنُ مِتـْـنــا.. وَلـكِــــنْ

المزيد


قصيدة: تسولي يا أختاه. (من أجمل ما قرأت)

مارس 27th, 2008 كتبها عفراء خالد نشر في , أدب ونقد

 
beggar
ماأنت الا مثلٌ من شعبكِ المرحل مدي يديكِ ..
أطلبي لا تخجلي فربما وجدت كفنا لزوجك المجندلِ وربما وجدت كسرة من خبزكِ المفضلِ
 
وربما وجدتِ رقعةٌ لثوبكِ المهلهلِ وربما وجدتِ أثراً من بيتكِ المزلزلِ
لا تقلقي من رؤية الطائرة المحلقة وثورة القنبلة المحرقة 
لا تقلقي من صحفٌ مأجورةٌ ملفقة ان هدموا منزلكِ الصغير
 
فاسكتي لا تصرخي ولا تعاتبي ولا تبكي
فربما أصبحت في قائمة الارهاب اذا صرخت او بكيت او بالغت في العتاب
تسولي يا أختنا تسولي لا تشتكي ولا تولولي
 
فعندك الرصيف خير منزلِ..نعم ففي الرصيف راحة من مطبخ وغرفه وغرسة ومكتل
هم يرسمون ياأخيتي وجه الطريق الامثل فلا تولولي ..
لا تغضبي فانهم لم يقصدوا أن يهدموا البيوت والمساجد
لم يقصدوا ان ينثروا أشلاء ركعٌ وساجدِ
قد يخطىْ الطيار يا اخيتي وتخطىْ المقاصدِ وربما ينحرف الصاروخ او يعاندِ
 
وربما تدحرجت قنبلة بريئة وأشعلت بيوتكم أجزاؤها المضيئة
وأحدثت مالم يكن في الخطة الجريئة
 
تسولي يا أختنا تسولي فحربهم تلاحق الجناة في الجبال لم يقصدوا ان يقتلوا الاطفالِ
 
اطفالكم هم الذين ضيقوا المجالِ فانهم هداهم الاله يلعبون ويسرحون في ربوعكم
ويمرحون هم يخرجون لحظة الزلزال يواجهون القصف والاهوال كم يخطىء الاطفال
 
يا أخيتي تسولي يا أختنا تسولي فحربهم تريد ان تزيل عنكم الشقاء
لم يقصدوا ان يقتلوا الشيوخ والنساء
شيوخكم قد اخطأوا وأخطأت نساؤكم فكلكم خطاء لانكم هداكم الاله تخرجون في العراء
 
وتهربون حينما تمطركم قنابل الوفاء نعم قنابل الوفاء اليس يرمي قبلها او بعدها الغذاء ؟؟

المزيد





 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك