من الوجدان تنبعث عبقات من عبير يفوح شذى..


حتى لو كان عن أكثر المواقف أسى.. يبقى للقلم أرومة لا تنجلي بذهاب صاحبها..

بيد أنها تشتاق دوما لمن يعانقها ويسقي أزهارها العطرة بطيب الكلام من أقلامكم....


************************************


عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَحَبَّ الْكَلامِ إِلَى اللهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَإِنَّ أَبْغَضَ الكَلامِ إِلَى اللهِ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْرَجُلِ: اتَّقِ اللهَ، فَيَقُول: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ". أخرجه البيهقي فى شعب الإيمان (1/435 رقم 630) ، والنسائي فى الكبرى (6/212 رقم 10685)  ، وأخرجه أيضًا: أبو عبد الله بن منده في " التوحيد " ( 123 / 2 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 6 / 189 ).


 


************************************


اللهم عليك بالصهاينة المعتدين اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم

وأرنا فيهم عجائب قدرتك اللهم مزقهم كل ممزق

اللهم أحصهم عددا  واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا

إنك على كل شئ قدير وبالاجابة جدير

آميــــــــــــــــــــــن


************************************

بشهادة مدير مقاهي ستاربكس الأمريكية


والذي يفتخر بتخصيص أرباحه لتمويل الجيش الإسرائيلي

 
قاطعوا أكبر ممول للجيش الإسرائيلي


 


مخزن اكبر موقع عربي للتحميل الملفات و الصور

 


*************************************

 


جددوا  المقاطعة



 



 

محبة خمسٍ تـُنسي خمس

كتبها عفراء خالد ، في 24 يناير 2009 الساعة: 04:32 ص

قال رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم:

يأتي زمان علي أمتي يحبون خمس و ينسون خمس

يحبون الدنيا و ينسون الآخرة؛ يحبون المال و ينسون الحساب؛

يحبون المخلوق و ينسون الخالق؛

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الملاذ الأخير

كتبها عفراء خالد ، في 15 نوفمبر 2009 الساعة: 06:36 ص

 

بعد غياب وبعد هجران طويل وصدّ دائم ها هو الآن قد عاد، عاد وكله شوق لسماع صوتها، لقد كان الهمّ والغمّ الذي غرقَ فيهما قد أعياه، ما عاد يتحمل المشاق والمصائب التي انهالت على عاتقه مرة واحدة، لكن كرامته فوق كل شيء، كرامته بين أهله وأصدقائه كانت فوق كل شيء، أمّا (هي) فقد علم أنه ما كان عليه أن يتركها، لقد أدرك الآن أنه بحاجتها وأنها بالنسبة له الملاذ الأخير…

 

 

تفاجأتْ من سؤاله عنها، من لهفته إليها، لم يسبق وأن عَهدتْ منه أن يبحث عنها فقد كانت هي دائمة البحث عنه، وكان هو دائم الصد، في آخر خلاف بينهما نبذها، تركها لوحدها تذرف الدمع على فقدانه، أخبرها بأن كلامها الذي صدر منها كان بمثابة الضربة القاضية التي قصمت ظهره، حاولتْ إرجاع الأمور لسابق عهدها، أرادت أن تسترد حبه لكنه أبى، انتظرتْ حتى تهدأ الأمور وتخف حدة الغضب لديه، ثم حاولتْ أن تعيد المياه إلى مجاريها، إلا أنه ما عاد كما كان، ما عاد ذلك الرجل الذي أحبته في البدء، أرادت أن تخفف من حدة الألم لهذا الوضع وأن تبقى على صلة طيبة بينهما، إلا أنه لم يكن لديه النية لأن يكون على اتصال بها، أحست هي بذلك ولعل دافع الشفقة على حالها هو ما جعله يقبل بأن يكونا على اتصال وأن تعلم بأخباره، انتابها شعور الندم كونها فكرت أن هذا الأمر سيساعدها على استرداده، فمن خلال برود تعامله معها فهمت وأدركت أنه بالفعل ما عاد كما كان، ورويداً رويداً هي أيضا ما عادت تهتم للأمر كما كانت تفعل في السابق.. "أصبحنا شبه غريبين" هكذا قالت في نفسها.

 

 

 

 

لولا أن ما حدث ذلك اليوم كان الخبر المفاجئ: لقد بثها شوقه ولهفته لسماع صوتها، أراد أن يحدثها عن همومه ويفتح قلبه لها أخيراً، همومه وأحزانه التي تراكمت عليه جعلته أسيراً للصمت والحيرة لدرجة تمني الموت، وتحت هذا الكم الكبير من الضغوطات التي كبست على أنفاسه وضيقت عيشه، أتاها يخبرها أنها ملاذه الأخير للبوح بما يثقل كاهله، أخبرها عن المشاكل التي توالت عليه وعلى أهله، وعليه (هو) بالذات، وأن الوضع الصحي والمادي متأزم، حتى غرق في دين علـّق عليه آمالاً كبيرة في أن ينجز من خلاله أعمالاً كثيرة تمكنه من تسديد ما عليه، إلا أن هذه الآمال تبخرت في الهواء، المستقبل الذي علـّق عليه هذه الآمال قد دمّره الحاضر بواقعه المرير، وها هو الدائن يطالب بدينه، وهوَ بلا عمل ووالده مريض ودكان الأخير عائداته محدودة وبالكاد تكفي لتغطي المصاريف التي تحتاجها عائلته المكونة من أم وأربعة شقيقات، كل المسؤولية ملقاة الآن على عاتقه، وهو شعر بالاختناق.. بالموت البطيء..

 

 

 

 

حقيقة الأمر أنها تعجبت منه حين صرح لها بأنها ستخفف من آلامه وهمومه، لم ينتابها شعور السعادة التي توقعت من نفسها أن تشعر بها حين أراد أن يحادثها أخيراً، كانت هي دوما من تحاول دفعه لمحادثتها، وهو كان دوماً قليل الكلام وكتوماً للغاية وبالكاد لديه ما يقول وكأنما يشير إلى أنه ما من شيء بيننا لنتحدث عنه، حين أخبرته بحبها وشوقها له وتمنيها لعودتهما لبعض قال لها "ما نفع هذه المشاعر إن كان ارتباطنا مستحيلاً!"، عبارة يأس من الوضع الذي كانا عليه، فالأمل بابه موصود، ومع ذلك لم ترغب بأن تكون مجرد ذكرى يتخللها الألم، "فلنكن أصدقاء إذن، أو على الأقل لنكن طيبين حيال بعضنا دون أي مبالغة"، وافق على ذلك لأنها رغبت بذلك رغم أنه بدا حينها غير مقتنع، أما بعد الذي أخبرها به الآن أحست كأن هناك هاتفاً يقول لها: "انتبهي! ولا تنخدعي بادعائه أنك ستخففين من آلامه وهمومه فهو لم يكن يوماً لكِ!…هو لم يكن يوماً لكِ!" لكن عقلها أبى إلا أن يرى ما سيحدث لو أنها اقترحت عليه أن تقدم يد المساعدة، فهي تعلم جيداً أنه فطن وذكي، إلا أن هذين الأمرين يمكن أن تقل حدتهما تحت مثل هذه الظروف الصعبة:

 

 

- وكم هو المبلغ الذي اقترضته من ذلك الرجل؟

- ما يقارب الثلاثة ألاف ريال.

- ألم تقل بأنه صديق لك؟ كيف يطالبك بالمبلغ ويضغط عليك ويهددك؟

- حقيقة الأمر أنه لم يكن صديقاً بمعنى الصديق فمعرفتي به قليلة، ولم أتوقع منه أن يكون فظاً بهذا الشكل، لكن وكما تعلمين فإن الأوضاع الحالية متأزمة لدى الجميع وليس انا فحسب، ارتفاع الأجور وارتفاع الأسعار والأزمة الإقتصادية، كل ذلك أثر على كل بيت في الجوار!

- ما كان عليك أن تستدين وأنت على هذا الحال وهذا الوضع.

- ما عساي أن أفعل إن كنت مضطراً وقتها لأغطي مصاريف دراسة شقيقاتي، كما وأني توقعت أن أجني من المال ما يكفي لأسدد ديني وأعيل أهلي، أما الآن إما الموت أو أن أصبح "فضيحة" على الملأ!

- ألهذا أتيت تشكو همك إلي؟

- نعم، لعلمي أنكِ ستستمعين إلي وسامحيني لو أثقلت عليكِ بشكواي..

- ماذا عن بقية أصدقائك وأقربائك: أليس بوسع أحد منهم فعل شيء لإخراجك من هذه الورطة؟

- إن علاقة عائلتي بأقربائنا لم تعد كما كانت فقد حدثت مشاكل عائلية كثيرة بسببهم، وأصدقائي بودهم مساعدتي لكن ليس بحيلتهم شئ حيال هذا المبلغ الكبير من المال، وقد أخبرتك أن الأوضاع المادية لدينا ولدى الجميع هنا متردية.

- إن كان الأمر كذلك… ربما يمكنني أن أقرضك المبلغ الذي تحتاجه وذلك من باب المساعدة…

صمتت بعدها وهي في قرارة نفسها ترجوا أن يقابل عرضها بالرفض حفاظاً على كرامته، وأنه ما قال لها كل ذلك إلا لأنه بالفعل كان بحاجة إلى من ينصت إلى شكواه ويقدم إليه المشورة:

- ألهذه الدرجة تحبينني؟

- مشاعري وأنت أدرى بها، المهم الآن حلّ الوضع المحرج الذي أنت فيه

- لا أدري ما أقول..

- هل ستقبل مساعدتي؟ نعم أم لا؟

- كنت أخشى أن تعرضي عليّ مثل هذا الأمر، ولا أريدك أن تضيقي على نفسك لأجلي…

- سوف أتمكن من تسديد هذا المبلغ عنك، فالحمد لله الوضع المادي لدي في حال جيد، فما هو قولك؟ هل لديك حساب مصرفي حتى أودع لك فيه المبلغ؟

- في الواقع.. كلا! لا أملك حساباً مصرفياً، ألا يمكن أن تحرري شيكا؟

- لا أملك دفترا للشيكات إضافة لأني لا أحبذ إرسال الشيك بال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

[[]] My Beautiful Friend [[]]

كتبها عفراء خالد ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 20:05 م

 

[[]]

My Beautiful Friend

 

 

A warm breeze, found

In the soft words and gentle touch,

Ignites the nights in shadowy winter

And plants hope for spring to come;

 

A graceful morning dew,

So beautiful and pure,

On bright green leaves

Standing straight toward the sun,

Breathing fresh air to revive souls

Of honesty, loyalty, and nobility;

 

A rainbow bows to smiley faces

Bringing joy and delight,

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأحجية النادرة

كتبها عفراء خالد ، في 1 مايو 2009 الساعة: 09:07 ص

 

 

  

احتواها بين يديه، كطفل يضم أغلى ما ملك إلى صدره لا يريد لغيره أن يلمسها أو حتى الاقتراب منها، كل ما يجول بخاطره أنها له وحده فقط: أحجية مركبة، ضمها وقبلها فرحا وما فترت عيناه من تأملها صباحا ومساء، فهي بالنسبة له أغلى ما ملك، فمن بين تلك الأحاجي المتراصة عنده كانت هي الأحجية الأثيرة، وأكثرهن جمالا وتعقيدا، إنها بلونها اللؤلؤي الزاهي غدت جوهرة، وبرائحتها العطرة أجمل من عطور الورود، وتلك التقاسيم البارزة والمتراصة في كينونتها بدت متناسقة، إضافة إلى شريط ذهبي تدلى من إحدى زواياها وقد ربط في طرفه خلخال صغير مذهب، إنها أحجية ليست كبقية الأحاجي.

 

في معرض الألغاز وجدها متفككة إلى نصفين وأولئك الصبية محتارون في حلها، والبائع أخذ يتباهى بما فيها من تعقيدات يصعب حلها  إلا على الأذكياء، و (هو) من محبي الأحاجي العجيبة فكانت تلك بمثابة التحدي الكبير بالنسبة له، سأل البائع عن جائزته إن (هو) حلها، فأخبره بأن له ما شاء إن تمكن من تركيبها، ابتسامة الثقة أثلجت صدره لهذا الجواب فأمسك بالقطعتين المنفصلتين، وأمعن النظر فيهما محاولا إيجاد المداخل المناسبة لربط القطعتين، لم تكن هناك أي مداخل ولا حتى روابط، عجبا! أي نوع من الأحاجي تكون هذه الأحجية؟ عصر ذهنه وأخذ يقلب القطعتين بين يديه ثم لمعت في عينيه بريق فكرة دفعته لأن يمسك بكل قطعة على حده ويقلب زواياها، ومن ثم اكتشف سرها، فأسرع وتمكن من تركيبها بخفة.

 

نظر إلى البائع والدهشة بادية على وجهه، ابتسم له مطالبا بجائزته، فأشار له البائع أن ينتقي من الأحاجي ما يشاء، فوقع اختيار الفتى على الأحجية التي بين يديه، تردد البائع في إعطائها له لأنها كانت الوحيدة والأخيرة، قال له: "يا بني هذه الأحجية ليست كغيرها من الأحاجي وما قمت به عمل رائع، لكن هذا لا يكفي حتى تمتلك أحجية نادرة كهذه!" رد الفتى عليه: "أخبرتني إن حللتها فلي أن أختار ما أشاء من الأحاجي وأنا قد اخترتها!" قال: "حقيقة الأمر يا بني أن مالكها السابق قد تركها عندي ثم اختفى بعدها"، قال: "إن هو تركها ولم يعد فهي لم تعد ملكا له وبما أني حللتها فإني أريدها لا سواها" وأمام إصرار الفتى أعطاه إياها رغم تردده خوفا من أن يعود صاحب الأحجية السابق.

 

كم كانت سعادته عامرة لظفره بها، الأحاجي الجميلة والمميزة هي للأذكياء فقط، وهي لحماقة أن يتخلى عنها أحد أو تقع بين يدي شخص لا يجيد التعامل معها، "أي أحمق يتخلى عن أحجية كهذه؟! لكنها الآن لي وحدي، وأنا الجدير بها!"، أخذ يتأمل حوافها المدببة والتي أخذت تلمع تحت الضوء المتسلل إلى داخل الغرفة، بدت تحفة غاية في الروعة وكأنها لؤلؤة فريدة من نوعها، وضعها بعناية في كيس مخملي وأدخلها في صندوق فضي لا يحفظ فيه سوى أثمن الأشياء عنده. وغادر الغرفة.

 

كان الصندوق يقع على رف رُصَّـت فيه بقية الأحاجي، من بينها أحجية سداسية بدت جميلة لكن غريبة الشكل، تحركت هذه الأحجية السداسية من مكانها وتدحرجت حتى وصلت إلى الصندوق، تفككت أجزاؤها وتحولت إلى ما يكون أشبه بلعبة متحركة لها ساقين، طرقت الأحجية السداسية الصندوق وكأنها تنتظر ردا، ثم أعادت الطرق بقوة أكبر، حينها اهتز الصندوق في مكانه، ثم مالبث أن انفتح الغطاء ليخرج منه بريق أضاء رف الأحاجي، كان ذلك بريق الأحجية اللؤلؤية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

-=-… صبـــاح ومســـاء …-=-

كتبها عفراء خالد ، في 29 أبريل 2009 الساعة: 19:37 م

 

 

-

-

-

ما بين طيات أهازيج الصباح

ترانيم تحث خطاها على طريق الضياء

تلك البكور تفاوض أذيال الفجر الراحل

حتى يفيض عليها نور الرضا

ويدوم في النهار بشائر الخير

فهذه الخيوط البكر تختال بين الأنامل

تتراقص فرحا يمنة ويسرة

بين أوتار الصبح البهيج

لتصنع من الضياء أبهى نسيج

 

 

 

 

 

حتى إذا حل المساء 

شعّ بالدار نور أضاء ظلمة الليل

وانبعث الدفء من غزل النهار

وأنشدت لها ترانيم ودعت قرص الشمس

هذا الشفق الرقيق يضفي بجماله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

~ الـوداع ~ الأخيــر ~

كتبها عفراء خالد ، في 18 أبريل 2009 الساعة: 17:16 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

o●o رؤى في الضوء والعتمة o●o

كتبها عفراء خالد ، في 13 أبريل 2009 الساعة: 16:52 م

  

 

 

حين تتفتح الأوراق على ضوء الفجر وينضح الندى باسما لتلك العصافير الناشدة بأهازيج الصباح، أرى حولي بسمات تعلن أن الحياة ما تزال تشع بهجة وسرورا، نورها يتسلل إلى داخل هذا الصدر الضائق من منغصات تراكمت بداخله محدثة فيه نـَكـَـتـَات كبقع حبر أسود يصعب إزالته، تطهير القلب يصبح عسيرا لمن يسعون وراء لغو الحديث، ما من أمر يضيق إلا ومن بعده فرج لكل الهموم وجلاء لكل الأحزان وذلك حين يزيد تعلق القلب بخالقه ويسكن في جوفه نور الإيمان.

 

○●○●○●○●○● 

 

حين يقترب المرء من الأرض كثيرا فسيجد نفسه متجها لما هو أدنى فلا يرى ما أعلاه، ولكن حين يحلق عاليا ليرتقي إلى السماء فإنه يرى العالم كائنا صغيرا، هكذا نحن حين نجعل من اتجاهاتنا تنجذب بقوة نحو الأرض أو نطلق لأجنحتها العنان للانطلاق نحو السماء، فكلما تقاعس المرء وفضل الانزواء بلا حراك فإنه لن يرى ما هو أبعد من حدود أرنبة أنفه، في حين من حلق لرؤية ما وراء الآفاق فسيكتشف كم هي الحياة قصيرة وكم هي الدنيا صغيرة، فتـَعـْـظـُم في عينيه تلك القيم والمثل العليا ويتغاضى عن سفاسف الأمور التي يتقاتل عليها أكثر البشر.

 

○●○●○●○●○● 

  

 حين تطيل الفكر والتأمل فيما مضى وكم من العمر انقضى، وتنظر لما بين يديك في الحاضر فلا ترى سوى الورق والقلم، حينها ستفكر بماذا ستكتب للمستقبل وما عليك فعله من أجل المستقبل، الماضي قد يكون مليئا بالأخطاء والأحزان والذكريات الأليمة، لكننا نتعلم من الماضي أن ما نملكه في الحاضر لا يجب أن نبنيه على ما مضى من أسى بل نـَخـْرُج مما مضى حاملين معنا الجانب المشرق فيه، فالحياة ما هي إلا تجارب تصقل شخصيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل..؟!

كتبها عفراء خالد ، في 22 مارس 2009 الساعة: 18:27 م

  

  

  

 

هل ستنسى؟

أم هل تراك ستستمر في محاولتك للنسيان؟

وألا تفكر فيما يجب عليك نسيانه؟

هل استطعت يوما أن تنسى؟

وأنت معتاد أن تحفظ كل إساءة

وتتذكر كل عيب

وتسجل كل لحظة تثير غضبك

وتنسى في مقابله

أشياء وأشياء وأشياء.

تتذكر سحق الأزهار

وتنسى أن ما تحت قدميك لم يكن سوى أزهار!

.

.

هل تتذكر؟

هل ستتذكر كيف كان شعور الفرحة عند اللقاء بعد طول غياب؟

وهل ستتذكر كيف كانت تلك المشاعر

تنسج حولها خيوط الدفء في عز الشتاء؟

كيف بلى وأنت الذي أحرق الأوراق

وجار بغضبه على كل ما تبقى من أجمل الذكريات؟

.

.

هل لديك ذكريات جميلة؟

أم لعلك لا تحبذ الاحتفاظ بها!

عفوا!

الحافظة لديك مكدسة بملفات تملؤها الإهانات

وتعلوا أكوامها وابل الشتائم وظلم التصريحات

و.. سوء التصرفات!

سلبيات فوقها سلبيات فوقها سلبيات

وأنت تعلم أنه لا نار بلا دخان

.

.

هل تدرك ما أنت عليه؟

أم أنك مدركٌ فقط لما يكونُ غيرُك عليه؟

فترى الناسَ بمرآكَ ولا ترى نفسكْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

//\|/..أغصان بلا روح..\|/|\\

كتبها عفراء خالد ، في 22 مارس 2009 الساعة: 05:57 ص

 

 /

\

/

\

 

 

هبت عواصف الغدر

على الأغصان

وأحالتها..

جرداء

صماء

بلا روح،

تهاوت أوراقها بعد أن يبست

وتناثرت ما بين أودية وسفوح،

تساءلت:

أين ذاك الماضي التليد،

أيام دفء لا يعلم ما الجليد؟

قد جار الزمن على الذكريات

وأخذ منها أجمل اللحظات

ثم تركها وحيدة

تلاقي مصيرها المجهول..

في مكانها لا تتذكر..

أكانت وارفة الأوراق

ورطبة الغصون؟

أم فروعها باسقة

تفوح منها براعم الزيتون؟

ما هي البراعم؟

ما هو الزيتون؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(هو) و (هي)

كتبها عفراء خالد ، في 17 فبراير 2009 الساعة: 17:42 م

 

 

 

الشخصيات

 

حسان: شاب محبوب وخطيبته اسمها هند وهوايته الرياضة وتصفح الانترنت وهو يستخدمه في محادثة خطيبته عبر (الشات).

هند: فتاة رقيقة وهي خطيبة حسان وهوايتها القراءة وتصفح الانترنت وتتواصل مع خطيبها عبر (الشات).

ميساء: شقيقة حسان وهي أكبر من هند بعام.

بدور: صديقة هند المقربة، متزوجة ولديها طفل.

 

**********

 

الحوار الأول

 

حسان: من هم أصدقاؤك في الانترنت يا هند؟

هند: أقربائي وصديقاتي وبعض ممن تعرفت عليهم من النت

حسان: وأقرباؤك هؤلاء هل هم من المحارم؟

هند: ما ذا تقصد؟

حسان: أعني لو أنهم من غير المحارم فأرجوا منك أن تقطعي صلتك بهم.

هند: لا تقلق فأكثرهم من البنات والشباب منهم مرتبطين ولديهم زوجاتهم وأسرهم.

حسان: وماذا عن أصدقائك الذين تعرفت عليهم من النت؟

هند: لا تتجاوز علاقتي بهم حدود الصداقة حتى أنهم لا يعرفون عني سوى اسمي المستعار.

حسان: هل من بين هؤلاء الأصدقاء ذكورا؟

هند: ؟؟!!!

حسان: أريدك أن تقطعي صلتك بهم جميعا إذ حتى لا يمكنك التأكد من أن اللاتي تتعاملين معهن عبر الانترنت قد يكن في الحقيقة شباب وليسوا بنات!

هند: لكن علاقتي معهم في حدود و…

حسان: هو قرار نهائي، لو أن لي في قلبك مَعَـزّة خاصة فستقطعين صلتك بكل من تعرفت عليه أو عليها عبر الانترنت، أرجوا أن تجعلي علاقتك عبر الانترنت في حدود مع أقربائك وصديقاتك فقط لا غير.

هند: لو الأمر يتعلق بالشباب يمكنني تفهم موقفك، لكن البنات أيضا؟!!

حسان: وهل أنت متأكدة من أنهن فتيات؟

هند: …….

حسان: إذن اقطعي صلتك بهن إذ لا تعلمين حقيقة هويتهن كما وأنك لا تعلمين فيما لو كن فتيات حسنات السمعة

هند: …. وعلام كل هذا التعقيد؟

حسان: تعقيد؟ هل تعتبرين غيرتي وحرصي عليك عقدة؟

هند: إنك هكذا تعاملني كفتاة غير ناضجة وكأنك لا تثق بي وبنزاهتي!

حسان: لم أقصد شيئا من هذا الذي تقولينه، كل ما في الأمر أني أغار عليك وما فعلته إلا حبا لك!

هند: …. ماذا لو احتفظت ببعض الأصدقاء، فعلاقتي بهم في أي حال محدودة، لقد أصبحتُ الآن مشرفة في إحدى أقسام المنتديات فأضطر أن أتعامل مع بعض الأعضاء الإداريين و…

حسان: هند!! أرجوك لا تحاجيني، إن مسألة مشاركتك في المنتديات أيضا أمر مرفوض!

هند: الجميع يحترمني في المنتدى ويقدر جهودي و…

حسان: رجاء اقطعي صلتك بهم، فحتى لو كانت لك مكانتك في ذلك المنتدى فلابد وأنك عند الرد ستواجهين من يرد عليك بأسلوب غزلي وما شابه وأنا أكره أن يحدث هذا معكِ.

هند: حتى وإن كانت هناك ردود غزلية مبالغ بها لكن لا أحسب العضو يقصد من ورائها سوءا! فهم غالبا بياعين كلام..!

حسان: افهميني يا هند! أكره أن أرى أي عضو –بالذات لو كان ذكرا- أن يرد عليك بهذا الشكل، لذا رجاء اقطعي صلتك بالمنتديات، لا أريدك أن تتعاملي مع الذكور أيا كانوا، هل لك أن تحققي رغبتي هذه؟

هند: …..

حسان: عزيزتي أريدك أن تجعلي علاقاتك في حدود فقط ليس إلا، لا منتديات لا تعارف مع أشخاص لا تعرفينهم من الانترنت، اتفقنا؟

هند: لكن يا حسان أشعـ….

حسان: يا بنت الناس ليش تعارضيني وتحرقي دمي؟!! اسمعيني: فإما أنا أو هؤلاء على الانترنت!

هند: ماذا تقصد بقولك هذا؟

حسان: أترك بين يديكِ الخيار في تحديد موقفك، فإما أنا أو أصدقاؤك على الانترنت والمنتديات، عليكِ أن تقرري مَن مـِـن الطرفين ستختارين!

هند:.. أختارك أنت بالطبع!

حسان: إذن هلا فعلتِ ما أطلبه منكِ؟

هند: …كما تريد يا حسان!

حسان: وعدٌ منكِ؟

هند: ….وعد بإذن الله!

 

 

 

 

الحوار الثاني

 

 

هند: حسان؟

حسان: نعم حبيبتي!

هند: ماذا تفعل عادة على الانترنت؟

حسان:

هند: نحن نتحادث في (الشات) من بعد العشاء وحتى منتصف الليل بصفة يومية تقريبا، لكن شقيقتك ميساء تقول بأنك تتصفح الانترنت من بعد المغرب وحتى الفجر، فماذا تفعل في الفترات التي لا أكون فيها معك؟

حسان: …أقوم بتصفح بعض المواقع التي أتردد عليها أو أدخل مواقع الألعاب.

هند: هذا فقط؟

حسان: ماذا تعنين بسؤالك؟

هند: اتصلت بمنزلكم هذا المساء فردت علي شقيقتك وقالت "كيف حالك يا كتكوتة" رددت عليها "بخير يا بطة" فعلقت بأني لو استخدمت اسم بطة في الشات لكان أرحم من كتكوتة، فسألتها عن موضوع (كتكوتة) هذه!

حسان:… آ.. في الحقيقة..

هند: من تكون كتكوتة هذه؟

حسان: … إنها رهف ابنة أخي!

هند: هذا غريب! ميساء قالت لي أنها رأتك ترسل إليها قبلة عبر الشات فسألتك أهذه هند فأجبت بنعم!

حسان: ……

هند: لماذا لم تقل لميساء أنها رهف أم أنك تخجل من البوح لشقيقتك أن القبلة لابنة أخيك؟!!

حسان: ……

هند: ولماذا قلت لميساء أيضا أن الـ (كتكوتة) هذه هي أنا، في حين أنك تعلم أني لا استخدم مثل هذه الأسماء الطفولية والغبية؟!!!

حسان: ……

هند: حسان!! لم لا ترد علي؟؟

حسان: ……

هند: من تكون كتكوتة هذه؟ ولماذا كذبت على رهف وقلت بأنها أنا ثم تكذب علي وتقول بأنها رهف ابنة أخيك؟

حسان: ……

هند: أجبني وإلا أطبقت الدنيا عاليها سافلها بسبب تجاهلك لي!

حسان:.. إنها .. مجرد صديقة من الانترنت!

هند: أهاااااا! هكذا إذن!

حسان: إنها لا تعرف سوى اسمي الأول وعلاقتي بها محدودة في حدود الصداقة فحسب!

هند: يا سلام! وأخبرتها باسمك الحقيقي أيضا!

حسان: أولا أنا شاب واسم حسان يمكن أن يكون حقيقيا أو غير حقيقي.

هند: كونك شاب فهذه حجة سخيفة تتذرعون بها، فهل الصداقة المحدودة تشمل إرسال القبلات؟!! أنت تحدثني عن الغيرة والحرص وتقول بأنك تحبني ولأجل هذا تطلب مني أن أقطع صلتي بمن لا يعجبك ومن لا تريد وفق هواك، وأنت تعلم جيدا وواثق من أني لا أقدم على حركات المسخرة هذه مع غيرك، ثم أفاجأ الآن بأنك تفعلها في الخفاء مع غيري!!!

حسان:.. دعيني أشرح لك..

هند: وهل هناك من هي صديقة لك غير هذه الفرخ الغبية؟

حسان: هند حبيبتي..

هند: حبك برص!! لو كنت حبيبتك بالفعل ما أقدمت على فعلتك هذه.. فما من مبرر يبرر موقفك.. لقد خنت وكذبت!

حسان: هند.. ارحميني..

هند:…..

حسان: أنت الغالية وست الكل وليس لي غنى عن سواك، هؤلاء الفتيات مجرد صديقات لا أكثر ولا أقل!

هند: إذن هن فتيات! أي أن هناك (كتاكيت)  أخرى لديك؟!!!

حسان: يا هند لا تعصبي علي! اهدأي وسوف أشرح لكِ فكل ما فـ…

هند: حلوة دي ما أعصب! وهل تريد مني أن أزغرد وأعبر عن فرحي أن خطيبي دون جوان زمانه؟!!

حسان: هند بالله عليكِ.. روقي المانجا* يا بنت الناس!

هند:……

حسان: يا بنت الناس افهمي: حتى لو أرسلت قبلة إلى صديقة على الانترنت فإنها لا تؤخذ على محمل الجد وكله مجرد كلام في كلام لا يودي ولا يجيب وليس به أي مشاعر خاصة ولا….

هند: في حياتي ما سمعت بمبرر أسوأ مما تقوله الآن! لو أنك سكت لكان خيرا لك!! فلتصمت بالمرة: لأن مبرراتك واهية، كيف ترضى لنفسك أن تتصرف مع أخريات بهذه الطريقة السخيفة وأنت لا ترضاه لخطيبتك ولا لأختك؟

حسان: ……

هند: أولا: إنك مرتبط، ثانيا: كذبت على شقيقتك وعلي، ثالثا: خنت العهد الذي بيننا والمبني على الوضوح والإخلاص، رابعا: لم يرضيك أن أتعامل مع أشخاص لا أعرفهم جيدا سواء من الذكور أو الإناث على الانترنت، خامسا: حاججت في ذلك بدافع الغيرة والحب، ومن خلال هذا الموقف أثبت لي أنك لا تقدر أننا مرتبطين، وأنك حتى لم تحترمني في السر، وأنك أناني تود إثبات وجودك باكتساب صديقات من الجنس الآخر محللا لنفسك أنواع المسخرة ومستهترا بها!

حسان: .. هند لا تكوني قاسية هكذا..

هند: نعم يا حبيبي؟! هل تريدني أن أطبطب عليك؟ وأقول لك إفرح عشان كل البنات بتحبك؟

حسان: هند أنتِ الوحيدة في حياتي التي أحبها بالفعل فأنت خطيبتي!

هند: …..

حسان: …..

هند: هل من يحب يفعل هذا بحبيبته؟ أخبرني ما الذنب الذي اقترفته حتى تفعل هذا بي؟ ولماذا كذبت؟

حسان: لم أشأ أن أجرحك!

هند: …إذن اقطع صلتك بصديقاتك هؤلاء وأولهن كتكوتة..

حسان: أخبرتك أن علاقتي بهن لا تتعدى حدود الصداقة!

هند: هل تبرر لنفسك بذلك أنك مخول لاتخاذ صديقات يحرمن عليك شرعا؟

حسان:.. ما هذا التعقيد؟ لم لا تكوني ذات فكر منفتح ومتفهم؟

هند: ما أقوله تعقيد وليس لدي فكر منفتح ومتفهم!؟ وأنت الذي تحدثني عن المحارم وغير المحارم؟ أي تناقض هذا، أم أنك ممن ينطبق عليهم قول الله "لم تقولون ما لا تفعلون"؟

حسان: يا بنت الناس افهمي.. أنت فتاة والمجتمع لا يقبل أن تتحادثي مع الرجال في حين أن الشاب لا يضر سمعته إن تحدث مع فتاة…

هند: هاهاهاهاها!! شر البلية ما يضحك فعلا! أتحل لنفسك ما تحرم لغيرك؟ في مثل هذه الأمور ليس هناك فرق بين رجل وامرأة ولا فتاة وشاب مثلها مثل التدخين محرم على كلا الجنسين وليس حلا على البعض وحراما على البعض الآخر بحكم نوع الجنس، حقيقة الأمر أن تفكيركم ذكوري وأن أفعالكم الغير مبررة والغير مقبولة لا تعيبكم لأن الرجل لا يعيبه شيء!

حسان: يا هند إن هذه هي طبيعة مجتمعنا العربي وهو واقع لا مفر منه..

هند: لقد طفح الكيل بهذا التفكير الذكوري المتعجرف والظالم! فلتخبرني إذن: مثل هذه الأفكار التي يفرضها المجتمع بهذه الصورة المتخلفة هل تعتقد أنها ترضي الله؟ وأسألك بربك: في لحظة إرسالك القبلة لهذه الفتاة أو حتى غيرها من اللواتي تعرفت عليهن: هل فكرت بنظرة الله إليك وأنت تفعل هذا؟

حسان:…….

هند: سأغادر قبل أن تنفجر شراييني بسببك!!!

هند: Honey Flower is now offline

حسان: Busy- BAD MOOD!

 

 

 

 

الحوار الثالث

 

 

حسان: كيف حال جميلتي؟

هند: وعليكم السلام ورحمة الله.

حسان: يا رب! لأن الحياة من دونك ليس بها سلام.

هند: …خير؟

حسان: في الحقيقة أن تطنيشك لي لمدة أسبوع أتعبني وسبب لي معاناة!

هند: …..

حسان: سامحيني يا هند على ما فعلت…

هند: …..

حسان: هند؟!

هند: …..

حسان: هلا سامحتني؟

هند: وهل ما فعلته يستحق أن أسامحك عليه؟

حسان: هند أنت أكثر البنات تعقلا وإلا لما كنت اخترتك لتكوني شريكة حياتي، فتعقلي ولا تجعلي من هذه الحبة قبة!

هند: أنت من جعلها قبة..

حسان: ؟؟!!

هند: نعم أنت!

حسان: …أنا لا أفهمك!

هند: هذا هو بالضبط ما يحدث بيننا: أنت لا تفهمني يا حسان! أبعد أسبوع تتصل بي لتطلب السماح؟

حسان: لكنكِ لم تردي علي حين اتصلت عليك.

هند: وكم مرة اتصلت؟

حسان: …..

هند: منذ أن تشاجرنا لم تفكر بالاتصال في اليوم التالي، وأجّـلت اتصالك ليومين بعدها في حين أن الموقف يستدعي معالجة الموقف في أقرب وقت

حسان: ذلك لأني كنت متضايقا لدرجة لا أرغب فيها بالتحدث مع أحد إطلاقا.

هند: حقا؟ ألهذا حين اتصلت علي لم ترن سوى مرة واحدة ولم تصر على الاتصال حتى أرد عليك، ولم تفكر حتى بإرسال رسالة جوال!

حسان: حين لم تردي علي اعتقدت أنك قد تكونين بعيدة عن الجوال، ثم انشغلت بعدها.

هند: لدرجة أنك لم تفكر بالاتصال إلا بعد مضي أسبوع…؟

حسان: ….والله احترت ماذا أقول! فهذه أول مرة اكتشف فيها أنك صعبة المراس

هند: هذا لأن الأمر ليس بسهل وصعب أعديها!

حسان: يا هند أنت لا تتصوري كيف أن نفسيتي تعبانة بسبب هذا الخلاف!

هند: وماذا عن نفسيتي أنا؟ منذ أن بدأنا هذه المكالمة وأنت تفكر في نفسك: أتعبني، سامحيني، نفسيتي! لكن لم تنطق بما يدل على اهتمامك لمشاعري ولا حتى العبارة التي كان من الممكن أن تداوي ولو الشيء القليل من آثار الحرقة التي كوت قلبي، أنت تطلب السماح من أجل نفسك لكنك لم تقدم الاعتذار عما اقترفته بحقي..

حسان: ……

هند: لماذا لا ترد؟

حسان: وما عساي أقول؟ إنك تضعينني في قفص اتهام وتحكمين علي الأصفاد!

هند: هكذا إذن!…هل هذا هو شعورك فعلا؟

حسان: ارحميني يا هند!

هند: لم تكن لتشعر بهذا لولا كبرياؤك كرجل

حسان: وما دخل كبرياء الرجل في الموضوع؟

هند: بل الكبرياء نفسه هو مصدر تعقيد الأمور ودفعها نحو الأسوأ، فهل تعترف بأن ما فعلته في الشات مع تلك الفتاة بأنه أمر خاطئ؟

حسان: ……

هند: أنت لا تعترف بأنه خطأ حتى لو كنت تعلم أنه خطأ، بمعنى أنت مش غلطان وحتى لو كنت كذلك فلن تتجرأ وتقول (أنا غلطان)..! ولأنك في قرارة نفسك تفكر هكذا فلا تريد أن تعتذر!

حسان: …..

هند: كبرياء الرجل لا يسمح لك بأن تعتذر وتعترف بخطأك، أتعلم لماذا؟ لأن هذا ما جعلك تلقائيا ولا شعوريا تؤجل الاتصال، وأقطع يدي لو أنك قطعت صلتك نهائيا بتلك الفتاة وغيرها من صديقات الانترنت!

حسان: …..

هند: أنت لم تقطع صلتك بهن، أليس كذلك؟

حسان: في الحقيقة أني لم ادخل الشات طوال هذه الفترة، واسألي ميساء حتى تتأكدي.

هند: وماذا عن المنتديات؟ هل تتعامل مع الفتيات عبر المنتديات؟

حسان: …..

هند: هل نويت بالفعل وقررت أن تقطع صلتك بهؤلاء الفتيات حقا؟

حسان: …علاقتي بهن أصبحت محدودة

هند: وهل بعد تلك القبلة تتوقع مني أن أثق بقولك هذا؟

حسان: …..

هند: هل تعلم أن فترة صمتك لأسبوع تجعل ثقتي بك تنعدم شيئا فشيئا؟

حسان: …..

هند: …..

حسان: …يا هند.. بربك هذا يكفي! كلماتك لها وقع أشد من طعنات السكين..

هند: كلماتي هذه بمثابة طعنات السكين، هه؟ لو أني فعلتُ مثل الذي أنت فعلتْ كيف سيكون شعورك؟ لا تقل أن الوضع يختلف لأنك شاب وأنا فتاة، في مثل هذه الأمور لا يوجد البنت مش زي الولد لأن الذنب والخطأ  أمام  الله لا فرق فيه بين الجنسين!

حسان: بهذه الطريقة لن نتوصل لحل هذا الخلاف

هند: إن الحل بيدك، وأنت تدرك ما أقصد..

حسان: …..

هند: …..؟؟

حسان: في حياتي لم اعتذر لأحد

هند: ولماذا لا تعتذر؟

حسان: هذه طبيعتنا نحن الرجال الشرقيون.. لا نعتذر بسهولة.. هكذا ولدت وهكذا أنا

هند: حتى لو كان على حساب مشاعر شريكة حياتك؟

حسان: ..نعم، وأرجوا أن تتقبليني كما أنا..

هند: …..

حسان: …..

هند: للأسف! كنت أعتزم أن اعتذر لك عن قسوة كلماتي لو أنك بادرت بالاعتذار، وكنت أفكر أن أعوضك عن الألم الذي يمكن أن أكون قد سببته لك، لكن إصرارك على عنادك هذا دليل على أنك أنت من هو صعب المراس وليس أنا.

حسان: وإن يكن..

هند: إن يكن كذلك فسأخبرك بما اعتزمت فعله في حين أنك رددت علي بمثل هذا الرد: لا يمكنني الاستمرار في علاقة ليس فيها نية للتغير نحو الأفضل.. فلتتمسك بكبريائك، لكن لا تبحث أو حتى تفكر بالسؤال عني!

حسان: ماذا تقصدين بقولك هذا؟

هند: إن ما أقصده واضح جدا

حسان: أوضحي رجاء..

هند: لا مجال للاستمرار معا!

حسان: يا هند تعقلي بربك! الأمر لا يستحق أن ننفصل!

هند: بل هو أمر يستحق الانفصال فأنا لن انتظر حتى أصبح زوجتك وتملي علي الأوامر وتفعل ما يجرحني ولا تكترث ولا تقدر مدى ألمي!

حسان: ..هند تعقلي! يا بنت الحلال.. والله الأمر لا يستحق قرارا جادا مثل هذا!

هند: ..أريد أن انهي هذه المكالمة.. لا تغضب مني إن أقفلت الجوال.

حسان: هند!!

هند: مع السلامة

حسان: …..

هند: …..

 

 

 

 

الحوار الرابع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 


التالي



 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك